قطب الدين الراوندي
312
الخرائج والجرائح
قم ، فنم حتى أقوم أنا لصلاة الليل ، فحملني النوم إلى أن فرغ من صلاة الليل ( 1 ) ثم جاءني فنبهني . فقال : قم فتوضأ ! وصل صلاة الليل وخفف ، فلما فرغت من الصلاة ، صلينا ( 2 ) الفجر ، ثم قال لي : يا علي إن أم ولدي ضربها الطلق فحملتها إلى الثعلبية مخافة أن يسمع الناس صوتها فولدت هناك الغلام الذي ذكرت لك كرمه وسخاءه وشجاعته . قال علي : فوالله لقد أدركت الغلام فكان كما وصف . ( 3 ) 5 - ومنها : ما روي [ عن ] ابن أبي حمزة [ قال ] : كنا عند أبي الحسن موسى [ بن جعفر ] عليهما السلام إذ دخل عليه ثلاثون [ غلاما ] مملوكا من الحبشة [ قد ] اشتروا له فتكلم غلام منهم وكان جميلا بكلام ، فأجابه موسى عليه السلام بلغته ، فتعجب الغلام وتعجبوا جميعا ، وظنوا أنه لا يفهم ( 4 ) كلامهم . فقال له موسى عليه السلام : إني أدفع إليك مالا ، فادفع إلى كل واحد منهم ثلاثين درهما . فخرجوا وبعضهم يقول لبعض : إنه أفصح منا بلغتنا ، وهذه نعمة من الله علينا . قال علي بن أبي حمزة : فلما خرجوا ، قلت : يا بن رسول الله رأيتك تكلم هؤلاء الحبشيين بلغاتهم ؟ ! قال : نعم . وأمرت ذلك الغلام من بينهم بشئ دونهم ؟ قال : نعم ، أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ، وأن يعطي كل واحد منهم في كل
--> ( 1 ) " صلاته " ط ( 2 ) " صليت " ط ، البحار . ( 3 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 542 ح 80 ، والبحار : 48 / 69 ح 92 . وأورده في دلائل الإمامة : 170 بالاسناد إلى الحسين بن أبي العلا ، عنه مدينة المعاجز : 438 ح 37 . وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 190 عن الحسين بن أبي العلا . وأخرجه في اثبات الهداة : 5 / 569 ح 130 عن صاحب مناقب فاطمة وولدها باسناده عن الحسين بن أبي العلا . ( 4 ) " جميعا وكان في خلفهم أنه لا يعرف " ط ، ه .